محمد بن القاسم ابن الأنباري

147

الزاهر في معاني كلمات الناس

الياء ، وكوكب درّىء بكسر الدال والهمز ، وكوكب درّىء بضم الدال والهمز ، وكوكب درّيّ بكسر الدال وتشديد الياء ، وكوكب دريّ بفتح الدال . فمن قال : هو منسوب إلى الدّرّ ، مشبه به لصفائه وحسنه . ومن قال : كوكب درّيّء ، قال : هو فعّيل مأخوذ من درأ الكوكب ، إذا جرى في أفق السماء . ومن قال : درّيء ، قال الفراء : هو خطأ ، وقد قرأ به الأعمش وحمزة ، وقال إنما صار خطأ لأنه فعّيل ، وليس في أبنية العرب فعّيل ، وإنما جاء فعّيل في الأعجمية نحو : مرّيق وما أشبه ذلك ، وقال سيبوبه : في أبنية العرب في فعّيل وذكر المرّيق . وقال أبو عبيد : الأصل في درّيء : درّوء على مثال سبّوح وقدّوس . قال : فجعلوا الواو ياء ، والضمة التي قبلها كسرة ، فقالوا : درّيء ، قال : ومثل هذا من كلام العرب : عتا عتوّا وعتا عتيّا . ومن قال : درّيّ ، قال : كسرت الدال من أجل الياء التي جاءت بعد الراء . وقولهم : ضربه حتى برد قال أبو بكر : معناه في كلام العرب : حتى مات . قال أبو زبيد ( 1 ) : بارز ناجذاه قد برد المو * ت على مصطلاه أيّ برود ويقال : قد برد الرجل ، إذا نام ، من ذلك قوله اللَّه عز وجل : * ( لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً ولا شَراباً ) * ( 2 ) ، قال أبو عبيدة : معناه لا يذوقون فيها نوما ، وأنشد : بردت مراشفها عليّ فصدّني * عنها وعن قبلاتها البرد ( 3 ) أراد : النوم . وقال غير أبي عبيدة ، البرد : برد الشراب ، وزعموا أن العرب تصف المرآة بالبرد ، واحتجو بقول الشاعر ( 4 ) : زعم الهمام بأنّ فاها بارد * عذب إذا ما ذقته قلت ازدد وسمعت أبا العباس يقول : معنى قول اللَّه عز وجل : * ( لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً ) * ،

--> ( 1 ) شعره : 44 . ( 2 ) سورة النبأ : آية 24 . ( 3 ) لامرئ القيس ، يوان 231 . ( 4 ) النابغة الذبياني ديوانه 37 .